فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 285

4 -تعويذ المولود: يقول تعالى على لسان مريم بنت عمران - رضي الله عنها: { ... وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [1] .

فهذه أهم المواطن التي ينبغي على العبد أن يستجير بربه عندها، وإن كانت المواطن أكثر من أربع، ولكن القرآن أتى منها بجماعها: فقراءة القرآن تمثل الطاعات التي ينبغي على العبد أن يستجير من الشيطان عند الإقدام عليها، والغضب (النزغ) تمثل المعاصي وطرقها التي يجب على المرء أن يتحصن منها بالله، والوسوسة تمثل دواعي المعصية وممهداتها والتي ينبغي على المسلم أن يطردها بالاستعاذة، أما تعويذ المولود فهو يمثل حفظ الله وبركته لكل رزق يهبه الله للعبد، فهذه أربعٌ: الطاعة، والمعصية، والهمُّ بالشرِّ، والرزق، لا يكاد يخلو عبد عن واحدة منها، فهو في لجوء دائم إلى الله عز وجل.

وقد فصلت السنة النبوية مواطن الاستعاذة من الشيطان بما يجعل العبد دائم اللجوء إلى ربه، وأسوق هذه المواطن على سبيل الاستشهاد بها دون تفصيلها، فمظانها وتفصيلها عند شراح حديث رسول الله - عليه الصلاة والسلام:

1 -الاستعاذة عند دخول الخلاء: فعن أنس قال:"كان نبي الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" [2] .

2 -الاستعاذة عند الجماع: فعن ابن عباس يبْلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره" [3] .

3 -الاستعاذة عند سماع نهيق الحمار: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من"

(1) - سورة آل عمران، الآية 36.

(2) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب: الدعاء عند الخلاء - ح 6322 - ص 532.

(3) - المرجع السابق- كتاب الوضوء - باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع - ح 141 - ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت