فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 413

? انفصال جبهة التحرير الفلسطينية. وحسب رواية أحمد جبريل فإن القيادة العامة للجبهة الشعبية اجتمعت وقررت فصل «شباب الثأر» [1] بدعوى العمل الحزبي واستعداء بعض الأنظمة العربية (سوريا) . وإذا كانت الجبهة الشعبية هي التي سعت إلى الوحدة مع المنظمات الفدائية إثر حرب حزيران فإن جبهة التحرير هي التي وجهت الدعوة للقاء المنظمات، لذا ليس غريبًا أن تتخذ جماعة أحمد جبريل تسمية لها تظهرها بأنها الأصل وليست منشقة وتحتكر القيادة مستبعدة في ذلك باقي الائتلاف في الجبهة الشعبية. فهي «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وهي «القيادة العامة» لها. بيد أن الوقت لم يطل بها حتى استقلت في صيغة تنظيم محدد.

? انفصال آخر قامت به جماعة أحمد زعرور الذي شكل، في الأردن، «منظمة فلسطين العربية» .

ويشار إلى خروج هاتين الجماعتين بضغط مارسه التيار الماركسي- اللينيني في الجبهة (مجموعة نايف حواتمه) ، كما تم بتدخلات «فتحاوية» (نسبة إلى حركة «فتح» ) وأردنية [2] .ومن الواضح، في ظل الانشقاقات وغيبة الحكيم بات مجال التفاعل تحت هيمنة ملحوظة للتيارات الماركسية التي يتصدرها نايف حواتمه.

? انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة في الفترة ما بين 10 - 17 تموز/ يوليو سنة 1968 وتسليم قيادة المنظمة لحركة «فتح» بعد استقالة الشقيري.

? تملص سوريا من ضغوط الجبهة الشعبية لفتح الحدود أمام العمل الفدائي الذي يشكل أكبر المشكلات آنذاك للمنظمات الفدائية الفلسطينية خاصة إزاء الاندفاع الكبير والقوي الذي تمخض عن ظهور الجبهة الشعبية وقدرتها على توحيد المنظمات الفلسطينية المسلحة في إطار جبهة تتجاوز مؤسسة منظمة التحرير «صنيعة العرب» .

? وقوع معركة الكرامة جنوب الاردن بين الفدائيين الفلسطينيين والجيش الأردني من جهة والقوات الإسرائيلية من جهة أخرى في 21 آذار/ مارس سنة 1968. أي بعد يومين من اعتقال جورج حبش، وقد أجبرت إسرائيل على الانسحاب بعد أول هزيمة عسكرية قاسية تلقتها منذ قيامها. ومن المشكوك فيه ألا تكون سوريا على علم بوقوع المعركة قبل يومين لاسيما وأن الأردن علم بها وأبلغ ما لديه من معلومات للفدائيين. وأكثر ما يلفت الانتباه في نتائج معركة الكرامة هو التأييد الشعبي الساحق الذي حظي به الفدائيون والبروز الكاسح للمنظمات.

كل هذه التحولات حدثت في فترة احتجاز الدكتور جورج حبش. ومن المتعذر تبرير احتجازه بـ «صدفة سيئة» [3] إلا إذا كان فيصل جلول يعني بها «خدعة» قصد منها تحييد الحكيم بكل ما يمثله من تراث نضالي وخبرة في القيادة والعمل السياسي. لإضعاف الجبهة الشعبية المنافس القوي لحركة «فتح» التي تحظى بدعم

(1) (صدر بيان بهذا الخصوص في 1968/ 10 / 10 بعنوان:"بيان القيادة القومية للجبهة الشعبية حول إخراج منظمة شباب الثأر من الجبهة".

(2) جلول (فيصل) .- حركة القوميين العرب ... - مرجع سابق - ص 191.

(3) نفس المرجع.- نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت