غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبي أو لوارث بشيء) مطلقا نصا [1] ، سواء كانت في صحته أو مرضه، أما تحريم الوصية لغير وارث بزائد على الثلث فلقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لسعد حين قال: أوصي بمالي كله؟ قال:"لا، قال: فالشطر؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير"الحديث متفق عليه [2] ، وأما تحريمها لوارث بشيء فلحديث:"إن اللَّه تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث"، رواه الخمسة إلا النسائي [3] من حديث عمرو بن خارجة [4] ، (وتصح) هذه الوصية المحرمة (موقوفة على الإجازة) أي إجازة
(1) مسائل الإمام أحمد رواية عبد اللَّه ص 391، والإنصاف 17/ 221، وقال:"قلت: الأولى الكراهة". ونقل القول بالكراهة صاحب الفروع 4/ 661.
(2) من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه: أخرجه البخاري، باب أن يترك ورثته أغنياء. . .، كتاب الوصايا برقم (2742) صحيح البخاري 4/ 3، ومسلم، باب الوصية بالثلث، كتاب الوصية برقم (1628) صحيح مسلم 3/ 1250.
(3) أخرجه الترمذي، باب ما جاء لا وصية لوارث، كتاب الوصايا برقم (2121) الجامع الصحيح 4/ 377، والنسائي، باب إبطال الوصية للوارث، كتاب الوصايا برقم (3641) المجتبى 6/ 247، وابن ماجه، باب لا وصية لوارث، كتاب الوصايا برقم (2712) سنن ابن ماجة 2/ 905، وأحمد برقم (17616) المسند 5/ 284، والحديث قال عنه الترمذي:"حديث حسن صحيح"ا. هـ، وله طرق وشواهد كثيرة يقوي بعضها بعضا. ينظر: التعليق المغني على سنن الدارقطني 4/ 70، 97، 152، والتلخيص الحبير 3/ 92، وإرواء الغليل 6/ 87 - 89.
وما ذكره الشارح بقوله: رواه الخمسة إلا النسائي، فالصحيح إلا أبا داود، لأن أبا داود أخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي برقم (2870) سنن أبي داود 3/ 114.
(4) عمرو بن خارجة: ابن المنتفق الأشعري، ويقال: الأنصاري، حليف أبي سفيان، له صحبة، نزل الشام.