فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2242

لما أمر بإراقته [1] .

(و) لا يطهر (متشرب نجاسة) أي بنجاسة من حبٍّ [2] وعجين ولحم تشرَّبها بغسلٍ، لأنه لا يستأصل أجزاء النجاسة ممّا ذكر.

ولا تطهر أرض اختلطت بنجاسة ذات أجزاء متفرقة، كالرمم [3] والدم إذا جفَّ، والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض، فلا تطهر بالغسل، لأن عينها لا تنقلب، بل تطهر بإزالة أجزاء المكان، بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة.

= في ذلك، وهو نفسه اضطربت روايته في هذا الحديث إسنادًا أو متنًا. . . إلخ. انتهى

وقال ابن القيم في"التهذيب" (5/ 337) ، ولما كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحح الحديث جماعة، وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحكي عن محمد بن يحيى الذهلي تصحيحه.

ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه، ولم يروه صحيحًا، بل رأوه خطأ محضًا. اهـ

(1) وقال أبو الخطاب الكلوذاني من الحنابلة: ما يتأتى غسله من الأدهان يجوز غسله، ويطهر بذلك. ينظر:"المستوعب" (1/ 355) ، و"الشرح الكبير" (2/ 355) ، و"المبدع" (1/ 243) وقال شيخ الإسلام: إذا وقعت فأرة في دهن مائع ولم يتغير بها ألقيت وما قرب منها، ويؤكل ويباع في أظهر قولي العلماء. اهـ ينظر:"مجموع الفتاوى" (21/ 524، 525) ، و"حاشية ابن قاسم" (1/ 355) .

(2) قال في"الإنصاف" (2/ 304) : فلا يطهر باطن حبٍّ نُقع في نجاسة بتكرار غسله وتجفيفه كل مرة، على الصحيح من المذهب، كالعجين، وعليه الأصحاب. وعنه -أي: الإمام أحمد- يطهر. قال في"الفائق": واختاره صاحب"المحرر"وهو المختار.

ومثل ذلك خلافًا ومذهبًا: الإناء إذا تشرَّب نجاسة. والسكين إذا أسقيت ماءًا نجسًا.

وكذلك اللحم إذا طبخ بماءٍ نجس، على الصحيح من المذهب. وقال المجد في"شرحه": الأقوى عندي طهارته، واعتبر الغليان والتجفيف، وقال: ذلك في معنى عصر الثوب. اهـ وينظر:"المبدع" (1/ 243) .

(3) جمع رُمَّة وهي: العظام البالية. ينظر:"القاموس" (ص 1440) و"المصباح المنير" (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت