فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2242

ولا تطهر سكين سُقيت النجاسة بغسلها.

قال أحمد في العجين: يطعم النواضح [1] ، ولا يطعم لشيء يؤكل في الحال، ولا يحلب لبنه، لئلا يتنجس به ويصير كالجلّالة [2] .

ولا يطهر صقيلٌ كسيفٍ ومرآة بمسح [3] . ولا تطهر أرض بشمس وريح وجفاف [4] .

ولا تطهر نجاسة بنارٍ، فرمادها ودخانها نجس.

ولا تطهر نجاسة باستحالة. فالمتولد منها نجس، كدود جرح، وصراصر كنف، وكالكلب يلقى في المملحة فيصير ملحًا [5] .

(1) جمع ناضح، وهو البعير، حَمَلَ الماء أو لم يحمله. ينظر:"المصباح المنير" (2/ 837) .

(2) ينظر:"المغني" (1/ 55) ، و"الشرح الكبير" (2/ 307) . والجلَّالة: البهيمة تأكل العذرة. ينظر:"المصباح المنير" (1/ 145) .

(3) قال في"الإنصاف" (2/ 306) : على الصحيح من المذهب. وعنه -أي الإمام أحمد- يطهر. اختاره أبو الخطاب في"الانتصار"والشيخ تقي الدين. اهـ.

قال شيخ الإسلام: إن غسل السكاكين التي يذبح بها بدعة، وكذلك غسل السيوف. وإنما كان السلف يمسحون ذلك مسحًا. . . اهـ من"الفتاوى" (21/ 524) .

(4) هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. وقيل تطهر في الكل. اختاره المجد في"شرحه"وصاحب"الحاوي الكبير"، و"الفائق"والشيخ تقي الدين، وابن القيم. وغيرهم.

دليل ذلك حديث ابن عمر: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك. رواه أبو داود. ينظر:"الإنصاف" (2/ 298) و"الفتاوى" (21/ 479) و"إغاثة اللهفان" (1/ 150، 155، 156) .

(5) عدم طهارة شيء من النجاسات بالاستحالة، والنار -إِلا الخمرة- هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، ونصروه.

وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنها تطهر بالاستحالة والنار، وهي مخرَّجة من الخمرة إذا انقلبت بنفسها، خرَّجها المجد. واختاره الشيخ تقي الدين، وصاحب"الفائق"وابن القيم. قال ابن القيم في"الإعلام": وعلى هذا الأصل فطهارة الخمر بالاستحالة على وفق القياس، فإنها نجسة لوصف الخبث، فإذا زال الموجب زال الموجَبُ. وهذا أصل الشريعة في مصادرها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت