إلى صريح وكناية.
وصريحه: لفظ عتق، وحرية، لورود الشرع بهما فوجب اعتبارهما كيف صرفا، كقوله لقنه: أنت حر أو محرر أو حررتك أو أنت عتيق أو معتق -بفتح التاء- أو أعتقتك فيعتق ولو لم ينوه، قال أحمد في رجل لقي امرأة في الطريق فقال: تنحي يا حرة فإذا هي جاريته قال: قد عتقت عليه، وقال في رجل قال لخدم قيام في وليمة: مروا أنتم أحرار وكان فيهم أم ولده لم يعلم بها قال: هذا به عندي تعتق أم ولده [1] .
غير أمر ومضارع واسم فاعل فلا يعتق بذلك، كقوله لرقيقه: حرره، أو أعتقه، أو هذا محرر -بكسر الراء- أو هذا معتق -بكسر التاء- فلا يعتق بذلك؛ لأنه [2] طلب أو وعد أو خبر عن غيره وليس واحد منها صالحا للإنشاء ولا إخبارا [3] عن نفسه فيؤاخذ به.
ويقع العتق من هازل كالطلاق [4] ، ولا يقع من نائم ونحوه كمغمى عليه ومجنون ومبرسم لعدم عقلهم ما يقولون [5] ، وكذا حاك وفقيه يكرره فتعتبر إرادة لفظه
(1) ينظر: المغني 14/ 345 - 346، وكشاف القناع 4/ 511.
(2) في الأصل: له، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 2/ 648.
(3) في الأصل: صالح للإنشاء والإخبار، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 2/ 648.
(4) لحديث الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من نكح لاعبا أو طلق لاعبا أو أعتق لاعبا جاز"وسيأتي في أركان النكاح ص 240. إن شاء اللَّه.
(5) لحديث علي -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل".