فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2242

لمعناه لا نية النفاذ والقربة، ولا يقع عتق إن قال سيد لرقيقه: أنت حر ونوى بالحرية عفته وكرم أخلاقه وصدقه وأمانته [1] ، وكذا لو قال: ما أنت إلا حر أي أنك لا تطيعني ولا ترى لي عليك حقا ولا طاعة؛ لأنه نوى بكلامه ما يحتمله [2] فانصرف إليه، وإن طلب استحلافه حلف، ووجه احتمال اللفظ لما أراده أن المرأة الحرة تمدح بمثل هذا، يقال: امرأة حرة أي عفيفة ويقال لكريم الأخلاق: حر، قالت سبيعة [3] ترثي عبد المطلب:

ولا تسأما أن تبكيا كل ليلة ... ويوم على حر كريم الشمائل

وإن قال سيد لرقيقه: أنت حر في هذا الزمن أو في هذا البلد عتق مطلقا؛ لأنه إذا أعتق في زمن أو بلد لم يعد رقيقا في غيرهما [4] .

وكناية العتق مع نية، قال الشيخ منصور:"قلت: أو قرينة كسؤال عتق". [5] خليتك، أو أطلقتك، والحق بأهلك، واذهب حيث شئت، ولا سبيل ولا سلطان لي عليك، ولا ملك ولا رق لي عليك، أو لا خدمة لي عليك، وفككت رقبتك،

= أخرجه: أبو داود برقم (4403) سنن أبي داود 4/ 141، والترمذي برقم (1423) الجامع الصحيح 4/ 24، وابن ماجة برقم (2042) سنن ابن ماجة 1/ 659، وأحمد برقم (943) المسند 1/ 187.

(1) ينظر: الإنصاف 19/ 11، وغاية المنتهى 2/ 431، وكشاف القناع 4/ 511.

(2) في الأصل: ما يتحمله.

(3) سبيعة: بت عبد شمس بن عبد مناف، شاعرة من شواعر العرب.

ينظر: أعلام النساء 2/ 148.

(4) ينظر: المبدع 6/ 293، والروض المربع 2/ 266، وشرح منتهى الإرادات 2/ 649.

(5) شرح منتهى الإرادات 2/ 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت