أربع فالابتداء [1] أولى وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [2] أريد به التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع كما قال تعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [3] ولم يرد أن لكل تسعة أجنحة ولو أراده لقال: تسعة، ولم يكن للتطويل معنى، ومن قال خلاف [4] ذلك فقد جهل اللغة العربية.
إلا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان له أن يتزوج بأي عدد شاء تكرمة له من اللَّه تعالى، ومات عن تسع [5] ، ونسخ تحريم المنع بقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [6] .
= والحديث الثاني: عن نوفل بن معاوية الديلي، أخرجه الإمام الشافعي في المسند، كتاب أحكام القرآن 2/ 16، وفي الأم، باب ما جاء في نكاح المشرك كتاب النكاح 5/ 175، والبيهقي، باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 184، وضعفه الألباني في الإرواء 6/ 295.
(1) في الأصل: فالبداء، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 34.
(2) سورة النساء من الآية (3) .
(3) سورة فاطر من الآية (1) .
(4) في الأصل: اخلاف.
(5) قال ابن القيم -رحمه اللَّه-:"ولا خلاف أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توفي عن تسع". ا. هـ. ينظر: زاد المعاد 1/ 114.
(6) سورة الأحزاب الآية (51) .