نِحْلَةً [1] قال أبو عبيد [2] :"يعني عن طيب نفس به كما تطيب النفس بالهبة". [3] وقيل: نحلة من اللَّه للنساء [4] ؛ ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج وزوج بناته على صدقات ولم يتركه في النكاح [5] .
و (يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ) أي الصداق (في العَقْدِ) لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [6] ولما تقدم من فعله عليه السلام، ولأن تسميته أقطع [7] للنزاع وليست شرطا لقوله تعالى: لَا جُنَاحَ
(1) سورة النساء من الآية (4) .
(2) هو: الإمام الحافظ، القاسم بن سلّام بن عبد اللَّه، ولد سنة 157 هـ بهراة، ورحل في طلب العلم، وكان عالمًا بالقراءات واللغة والغريب، صاحب التصانيف المشهورة، منها:"كتاب الأموال"، و"الغريب"، و"فضائل القرآن"، توفي سنة 224 هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 259 - 262، وصفة الصفوة 4/ 130 - 132، وسير أعلام النبلاء 10/ 490 - 509.
(3) ينظر: الصحاح 5/ 1826، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 119، وزاد المسير 2/ 11، وفتح القدير للشوكاني 1/ 422.
(4) ينظر: معاني القرآن وإعرابه، للزجاج 2/ 12، ولسان العرب 11/ 650، وتفسير أبي السعود 2/ 143، وزاد المسير 2/ 11، وإيجاز البيان عن معاني القرآن، للنيسابوري 1/ 194.
(5) ينظر: صحيح مسلم، باب الصداق، كتاب النكاح 2/ 1042، وسنن أبي داود، باب ما جاء في الصداق، كتاب النكاح 2/ 235 - 236، والجامع الصحيح للترمذي، باب ما جاء في مهور النساء، كتاب النكاح 3/ 420 - 423، وسنن الدارمي، باب كم كانت مهور أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبناته، كتاب النكاح 2/ 189.
(6) سورة النساء من الآية (24) .
(7) في الأصل: قطع، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 62.