أكثر، وتسمى الدعوة العامة: الجفلى [1] -بفتح الفاء- والقصر، والخاصة: النقرى [2] -بالتحريك- قال الشاعر:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر [3]
أي يخص قوما دون آخرين، والآدب بالمد صاحب المأدبة.
(وتسن الوليمة) بتأكد (للعرس) لأنه عليه السلام فعلها وأمر بها فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:"أولم ولو بشاة" [4] وقال أنس:"ما أولم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم لحما وخبزا حتى شبعوا"متفق عليه [5] ، قال ابن الجوزي:"تستحب بعقد" [6] ، وقدمه
(1) الجفلى: دعاهم الجفلى، والأجفلى: أي بجماعتهم وعامتهم، وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة.
ينظر: لسان العرب 11/ 114، والقاموس 3/ 349.
(2) دعوتهم النقرى: أي دعوة خاصة، وهو أن يدعو بعضا دون بعض، وهو أيضا الانتقار. ينظر: لسان العرب 5/ 230، والقاموس 2/ 148.
(3) القائل: هو طرفة بن العبد، والبيت في ديوانه ص 65.
(4) متفق عليه من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أخرجه البخاري، باب الصفرة للمتزوج، كناب النكاح برقم (5153) صحيح البخاري 7/ 19، ومسلم، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد. .، كتاب النكاح برقم (1427) صحيح مسلم 2/ 1042.
(5) أخرجه البخاري، باب قوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. .} كتاب التفسير برقم (4794) صحيح البخاري 6/ 99، ومسلم، باب فضيلة إعتاقة أمته ثم يتزوجها. . .، كتاب النكاح برقم (1428) صحيح مسلم 2/ 1046.
(6) ينظر: المذهب الأحمد ص 90، والإنصاف 21/ 316.