من الطعام فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام" [1] ، ويلقي ما أخرجه الخلال ولا يبتلعه للخبر [2] ."
ويسن مسح الصحفة وأكل ما تناثر من الطعام، ويسن غض بصره عن جليسه لئلا يستحي، ويسن إيثاره على نفسه لقوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية [3] قال أحمد:"يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، وبالمروءة مع أبناء الدنيا" [4] ، زاد في"الرعاية الكبرى": والآداب، ومع العلماء بالتعلم [5] .
وسن شربه ثلاثا مصا لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا فإن الكباد من العب" [6] والكباد -بضم الكاف وبالباء الموحدة- قيل وجع الكبد، وعكسه اللبن
(1) أورده بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 29 - 30، وعزاه للطبراني وفي إسناده واصل بن السائب وهو ضعيف. والحديث ضعفه الألباني في الإرواء 7/ 34.
(2) عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعا:"من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع .."الحديث أخرجه أبوداود، باب الاستتار في الخلاء، كتاب الطهارة برقم (35) سنن أبي داود 1/ 9، وابن ماجة، باب الارتياد للغائط والبول، كتاب الطهارة برقم (337) سنن ابن ماجة 1/ 121 - 122، والدارمي، باب التستر عند الحاجة، كتاب الطهارة برقم (662) سنن الدارمي 1/ 177، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع 5/ 175، وفي الإرواء 7/ 36.
(3) سورة الحشر من الآية (9) .
(4) ينظر: كتاب الفروع 5/ 300، والإنصاف 21/ 374، والإقناع 34/ 235.
(5) ينظر: الإنصاف 21/ 374.
(6) أخرجه عبد الرزاق بنحوه عن ابن أبي حسين مرسلا، باب ثلمة القدح وعروته، كتاب الجامع برقم (19594) المصنف 10/ 428، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 3/ 621:"هو مرسل صحيح".
والعب: شرب الماء من غير مص. قاله في المطلع ص 182.