فيعبه عبا لأنه طعام، ويسن غسل يديه إذا أراد الأكل قبل طعام -وإن كان على وضوء- متقدما به رب الطعام إن كان وغسل يديه بعده متأخرا به ربه عن الضيف إن كان لحديث:"من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع"رواه ابن ماجة [1] ، ولأبي بكر [2] عن الحسن مرفوعا:"الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم" [3] يعني بالوضوء: غسل اليدين، ويكره الغسل بطعام، ولا بأس بنخالة وغسله في الإناء الذي أكل فيه نصا [4] ، وكره تنفسه في الإناء، ورد شيء من فيه إليه لأنه يقذره، ولا يمسح يده بالخبز ولا يستبذله، وكره نفخ الطعام ليبرده وكذا الشراب، وفي"المستوعب" [5] :"النفخ في الطعام والشراب والكتاب منهي عنه". وكره أكل الطعام حارا، وفي"الإنصاف" [6] :"قلت عند عدم الحاجة". انتهى؛ لأنه لا بركة فيه، وكره أكله من أعلى الصحفة أو وسطها لحديث ابن عباس مرفوعا: ،"إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل"
(1) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- في باب الوضوء عند الطعام، كتاب الأطعمة برقم (3260) ، سنن ابن ماجة 5/ 1085، والحديث قال الألباني في السلسة الضعيفة 1/ 237:"منكر".
(2) أبو بكر: أحمد بن محمد بن هارون المعروف بالخلال، تلميذ الإمام أحمد وجامع مذهبه، سبقت ترجمته ص 355.
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مرفوعا:"الوضوء قبل الطعام، وبعده مما ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين"، وقال:"تفرد به أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل". العجم الأوسط 8/ 81، وقال الهيثمي:"فيه نهشل بن سعيد وهو متروك". مجمع الزوائد 5/ 24، وقال الألباني:"موضوع". ضعيف الجامع 6/ 55.
(4) المغني 10/ 218، والشرح الكبير والإنصاف 21/ 358، 372، وشرح منتهى الإرادات 3/ 90.
(5) 3/ 639، وينظر: الإنصاف 21/ 366، وكشاف القناع 5/ 174.