فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2242

أحمد:"لئلا يعرفوا كم يأكلون" [1] ، ويجوز قطع اللحم بالسكين والنهي عنه لا يصح. وكره نثار [2] والتقاطه في عرس وغيره؛ لما فيه من النهبة والتزاحم وهو يورث الخصام والحقد ولحديث زيد بن خالد [3] :"أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن النهبة والخلسة"رواه أحمد [4] ، ومن حصل في حجره منه شيء أخذه له مطلقا سواء قصد تملكه بذلك أو لا؛ لقصد مالكه تمليكه لمن حصل في حيزه وقد حازه من حصل في حجره.

وتباح المناهدة [5] -وهو أن يخرج كل واحد من رفقة شيئا من النفقة- وإن لم يتساووا ويدفعونه إلى من ينفق عليهم منه ويأكلون جميعا، فلو أكل بعضهم أكثر من رفيقه، أو تصدق منه فلا بأس، ولم يزل الناس يفعلونه نصا [6] ، قال في

(1) ينظر: كتاب الفروع 5/ 301، والمبدع 7/ 189، وكشاف القناع 5/ 175.

(2) نثر الشيء ينثره وينثره نثرا ونثارا: رماه متفرقا، قاله في القاموس 2/ 138، والنثار شيء يطرح في أيام التزويج من دراهم وغيرها.

(3) زيد بن خالد: الجهني، صحابي شهد الحديبية مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، توفي سنة 78 هـ.

ينظر: أسد الغابة 2/ 284 - 285، والإصابة 2/ 499.

(4) أخرجه الإمام أحمد برقم 16604 - 5/ 94، والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب انتهاب ما ينثر على القوم مما يفعله الناس في النكاح، كتاب النكاح 3/ 49، قال الألباني:"إسناده ضعيف، لكن للحديث شواهد يصح بها". السلسلة الصحيحة 4/ 236.

(5) النهد في اللغة: يدل على إشراف شيء وارتفاعه، والنهود: نهوض على كل حال، والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه، والمخرج يقال له: النهد بالكسر.

ينظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 361، ولسان العرب 3/ 429.

(6) ينظر: المغني 10/ 211، والمبدع 7/ 190، والإقناع 3/ 235، وكشاف القناع 5/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت