فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2242

والأذان والإقامة (فرضا كفاية) لحديث"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم". متفق عليه [1] .

والأمر يقتضي الوجوب. وعن أبي الدرداء مرفوعًا:"ما من ثلاثة لا يؤذن، ولا تقام فيهم الصلاة إِلا يستحوذ عليهم الشيطان". رواه أحمد، والطبراني [2] .

ولأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة كالجهاد. ولا يشرعان لكل من في المسجد، بل يكفيهم المتابعة، وتحصل لهم الفضيلة، كقراءة الإمام قراءة للمأموم.

والأذان أفضل من الإمامة، لحديث أبي هريرة مرفوعًا:"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي [3] .

والأمانة أعلى [من الضمان، والمغفرة أعلى] [4] من الإرشاد، وإنما لم يتولَّ [5] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وخلفاؤه من بعده الأذان لضيق وقتهم. قال عمر:"لولا"

= والرسالة. اهـ

(1) البخاري، كتاب الأذان، باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد (1/ 154 - 155) ، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 465 - 466) عن مالك بن الحويرث.

(2) أحمد (5/ 196) و (6/ 446) وصحح إسناده النووي في"المجموع" (3/ 183 - 187) ولم أجده عند الطبراني، وليس له ذكر في مجمع الزوائد.

(3) أحمد (2/ 232) ، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت (1/ 356) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن (1/ 402) وهو حديث صحيح. ينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 217) ، و"نيل الأوطار" (1/ 12) ، و"إرواء الغليل" (1/ 231) .

(4) ما بين معقوفين سقط من الأصل. والمثبت من"كشاف القناع" (1/ 231) ، و"شرح المنتهى" (1/ 122) .

(5) في"الأصل": يتولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت