(وتجب) الدية (كاملة في كل حاسة) أي القوة الحاسة يقال: حس وأحس أي علم وأيقن وبالألف أفصح وبها جاء القرآن [1] ، قال الجوهري:"الحواس المشاعر الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس" [2] ، لحديث:"وفي السمع الدية"، [3] ، ولأن عمر:"قضى في رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حي"ذكره أحمد [4] ، ولا يعرف له مخالف من الصحابة، ولأن كلا منها يختص بنفع أشبه السمع.
(وكذا) تجب الدية كاملة في (كلام) ، وفي بعض الكلام
(1) في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} من الآية (52) سورة آل عمران.
(2) الصحاح 3/ 917.
(3) عن معاذ -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البيهقي مرفوعًا، باب السمع، كتاب الديات، السنن الكبرى 8/ 85، وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 321.
(4) لم أقف عليه في المسند، وأخرجه عبد الرزاق برقم (18183) المصنف 10/ 11 - 12، وابن أبي شيبة برقم (6943) الكتاب المصنف 9/ 167، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 86، 98، وحسنه الألباني في الإرواء 7/ 322.