ويحرم أن يقيمه إمام أو نائبه بعلمه بلا بينة لقوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [1] ولقوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [2] ، ولأنه لا يجوز له التكلم به فالعمل أولى، حتى لو رماه بما علمه منه لكان قاذفا يحد للقذف.
(ويضرب) الـ (رجل) الحد (قائما) ليعطى كل عضو حظه من الضرب (بسوط) ، قال في"الرعاية" [3] من عنده:"حجم السوط بين القضيب والعصا". وهو معنى ما في شرح المهذب للحنفية، وفي المختار لهم: بسوط لا ثمرة له [4] . قال في"المبدع" [5] :"فيتعين أن لا يكون من الجلد". (لا خلق) نصا بفتح اللام؛ لأنه لا يؤلم (ولا جديد) لئلا يجرح، وفي"الرعاية" [6] : بين اليابس والرطب. وروى مالك عن زيد بن أسلم [7] مرسلا أن رجلا اعترف عند
(1) سورة النساء من الآية (15) .
(2) سورة النور من الآية (13) .
(3) ينظر: الإنصاف 12/ 866 - 187، وشرح منتهى الإرادات 3/ 337.
(4) ينظر: المختار مع شرحه الإختيار 4/ 85، والهداية شرح بداية المبتدي 2/ 97، وحاشية ابن عابدين 4/ 13.
(6) ينظر: الإنصاف 26/ 187، وشرح منتهى الإرادات 3/ 338.
(7) زيد بن أسلم: القرشي، العدوي، المدني، أبو أسامة، الفقيه، الإمام، القدوة، كان له حلقة بمسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، توفي سنة 136 هـ.
ينظر: تهذيب الكمال 10/ 12 - 18، وسير أعلام النبلاء 5/ 316 - 317.