عليَّ حرام، أو طعامي عليَّ كالميتة والدم أو لم الخنزير، أو علقه بشرطٍ كإن أكلته فهو عليَّ حرام (لم يَحْرُمُ) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [1] ، واليمين على الشيء لا تحرمه، ولأنه لو حرم بذلك لقدمت الكفارة عليه كالظهار، وأما تحريم زوجته فظهار وتقدم حكمه [2] .
(وعليهِ كَفَّارَةُ يمينٍ إِنْ فَعَلَهُ) [3] نَصًّا [4] للآية، وسبب نزولها أنه عليه السَّلام قال:"لن أعود إلى شرب العسل"متفق عليه [5] ، وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"جعل تحريم الحلال يمينًا" [6] ، فإن ترك ما حرمه على
(1) سورة التحريم من الآيتين (1، 2) .
(2) ص 497.
(3) يعني: تحريم غير الزوجة.
(4) المقنع والشرح الكبير والإنصاف 27/ 503 - 504، والمحرر 2/ 198، وكتاب الفروع 6/ 348، والمبدع 9/ 273، وغاية المنتهى 3/ 372.
(5) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: أخرجه البخاري، باب سورة التحريم، كتاب التفسير برقم (4912) صحيح البخاري 6/ 129 - 130، ومسلم، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، كتاب الطلاق برقم (1474) صحيح مسلم 2/ 1100.
(6) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 28/ 155 - 158، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 4/ 387. وله شاهد من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 352، من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق عنها =