فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2242

ولا يكره تفريق السورة في ركعتين، لحديث عائشة مرفوعًا: كان يقرأ البقرة في ركعتين. رواه ابن ماجه [1] .

ولا يكره جمع سور في ركعة، لما في"الموطأ"عن ابن [2] عمر، أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة [3] (ثم يركع) حال كونه (مكبرًا رافعًا يديه) ندبًا، لحديث أبي قلابة، أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه، ويحدث أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع هكذا. متفق عليه [4] . وهو مذهب أبي بكر، وعلي، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن الزبير، وغيرهم من الصحابة وأكثر أهل العلم [5] . (ثم يضعهما) أي يديه (على ركبتيه) حال كونهما (مفرجتي الأصابع ويسوي ظهره) فيمده ويجعل رأسه حياله [6] ، فلا يرفعه عنه ولا يخفضه (ويقول) في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) لحديث عقبة بن عامر قال: لما نزلت:"فسبح باسم ربك العظيم" [7] قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجعلوها في ركوعكم"فلما

= مما ثبت فيه مزيد فضيلة. والصواب أن فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك لبيان الجواز. ينظر:"نيل الأوطار" (2/ 254) ، و"بذل المجهود في حل أبي داود" (5/ 32) .

(1) لم أجده في ابن ماجه. وقد ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 274) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ وعزاه الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية" (1/ 141) إلى أبي يعلى. وهو في"مسند أبي يعلى" (8/ 320، 321) ، و"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى"للهيثمي (رقم 405) .

(2) في الأصل: (أبي عمر) والتصويب من"الموطأ".

(3) الموطأ، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء (1/ 79) .

(4) البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع (1/ 180) ، ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 293) .

(5) ينظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 234, 235) ، و"المغني" (2/ 172) .

(6) حياله: أي قبالته. ينظر:"اللسان" (11/ 196) ، و"المطلع" (ص 75) .

(7) سورة الواقعة، الآيتان: 74، 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت