فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا، فليخط خطًّا، ثم لايضر من مر أمامه"رواء أبو داود [1] ، فإذا مرَّ من ورائها، لم يكره."
فإن لم تكن سترة فمر بين يديه كلب أسود بهيم [2] ، بطلت صلاته، وكذا لو مر بينه وبين سترته؛ لحديث أبي ذر مرفوعًا:"إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره مثل آخرة الرحل، فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود"قال عبد اللَّه بن الصامت [3] : ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول اللَّه عما سألتني، فقال:"الكلب الأسود شيطان"رواه مسلم وغيره [4] .
ولا تبطل الصلاة إذا مر بين يديه امرأة وحمار وشيطان وكلب غير أسود بهيم؛ لأن زينب بنت أم سلمة مرت بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يقطع صلاته [5] .
وعن الفضل بن عباس: أتانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن في بادية، فصلى في
(1) في سننه، كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا (1/ 443) ، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يستر المصلي (1/ 303) ، قال الحافظ في"بلوغ المرام" (ص 47) : صححه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن. اهـ ونقل ابن عبد البر في"التمهيد" (4/ 199) عن أحمد وابن المديني تصحيح هذا الحديث.
(2) البهيم: الأسود الذي لم يشبه غيره. ينظر:"القاموس"، (ص 1398) .
(3) هو عبد اللَّه بن الصامت الغفاري. ابن أخي أبي ذر. روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عمر وحذيفة وأبي ذر وعائشة -رضي اللَّه عنهم- ثقة. روى له مسلم، واستشهد به البخاري في"الصحيح"، وروى له في"الأدب المفرد"، ينظر:"تهذيب الكمال" (15/ 120، 121) ، و"تقريب التهذيب" (ص 250) .
(4) مسلم، كتاب الصلاة (1/ 365) .
(5) أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (1/ 305) قال في"الزوائد": إسناده ضعيف. اهـ.