ثم يوتر بعد تهجده، وإن أوتر ثم أراد التهجد صلى ولم ينقضه، ولم يوتر بعده، لحديث:"لا وتران في ليلة"رواه أحمد وأبو داود [1] .
وصح أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي بعد الوتر ركعتين [2] ، وسئلت عائشة عن الذي ينقض وتره فقالت:"ذاك الذي يلعب بوتره"رواه سعيد وغيره [3] .
(ثم الراتبة) وهي السنن التي تفعل مع الفرائض، وهي عشر ركعات: (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر) لحديث ابن عمر: حفظت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عشر ركعات في بيته،"ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها،"
(1) "المسند" (4/ 23) وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في نقض الوتر (2/ 140، 141) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء: لا وتران في ليلة (2/ 333، 334) والنسائي، في قيام الليل، باب النهي عن وتران في ليلة (3/ 229، 230) عن طلق بن علي -رضي اللَّه عنه- قال الترمذي: حسن غريب. اهـ وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي.
قوله: (لا وتران) قال السيوطي في"شرح النسائي" (3/ 230 - مع السنن) : هو على لغة بلحارث، الذين يجرون المثنى بالألف في كل حال. اهـ
(2) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء: لا وتران في ليلة (2/ 335) ، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالسًا (1/ 377) عن أم سلمة:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي بعد الوتر ركعتين"زاد ابن ماجه:"خفيفتين وهو جالس"وأشار الترمذي إلى شواهد لهذا الحديث بقوله: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحدٍ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. اهـ
ينظر: هذه الشواهد وغيرها في"مشكاة المصابيح" (1/ 400، 401) وقد صحح أسانيدها الألباني في تعليقه على المشكاة. كما حسَّن الحديث: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"سنن الترمذي".
وينظر:"كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر"للحافظ ابن حجر -رحمه اللَّه-.
(3) عبد الرزاق، الصلاة، باب الرجل يوتر ثم يستيقظ فيريد أن يصلي (3/ 31) وابن أبي شيبة في الصلاة، من قال يصلي شفعًا ولا يشفع وتره (2/ 285) وابن المنذر في"الأوسط" (5/ 200) ، وقد نسبه إلى سعيد بن منصور في"معونة أولي النهى" (2/ 40، 41) .