النساء ولا الخناثى متعلق بـ: تَجِبْ. (الأحرار) دون العبيد والمبعضين (القادرين) دون ذوي الأعذار حتى في السفر وفي شدة الخوف، لعموم الآية السابقة.
وليست الجماعة شرطًا لصحة الصلاة، نصًّا [1] ، لحديث ابن عمر مرفوعًا:"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" [2] رواه الجماعة، إلا النسائي، وأبا داود، ولا يصح حمله على المعذور، لأنه يكتب له من الأجر ما كان يفعله لولا العذر، للخبر [3] ، فتصح الصلاة من منفرد لا عذر له، ويأثم. وفيها فضل لما تقدم [4] ، ولا ينقص أجر المصلي منفردًا لعذر كما سبق [5] .
وتنعقد الجماعة باثنين فأكثر، لحديث أبي موسى مرفوعًا:"الاثنان فما فوقهما جماعة"رواه ابن ماجه [6] ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لمالك بن الحويرث:
= الجماعة (1/ 337) ، والنسائي، كتاب الإمامة، المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن (2/ 108) وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب المشي إلى الصلاة (1/ 525) .
(1) "الشرح الكبير" (4/ 269) .
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة (1/ 158) وباب فضل صلاة الفجر في جماعة (1/ 159) ، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 450) ، والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة (1/ 420) والنسائي، الإمامة، باب فضل الجماعة (2/ 103) وابن ماجه، المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في الجماعة
(3) أخرج البخاري، كتاب الجهاد، باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة (4/ 16) عن أبي موسى-رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
(4) تقدم في الحاشية قبل السابقة.
(5) في الصفحة السابقة.
(6) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب الإثنان جماعة (1/ 231) ، قال البيهقي في"سننه" (3/ 69) : رواه جاعة عن الربيع بن بدر، وهو ضعيف. اهـ وقال البوصيري في"الزوائد": =