"الفروع" [1] : ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، والعمل بالقرائن، وظاهر الحال. وتكون العيادة من أول المرض بكرة، وعشيًا، للخبر [2] ، قال أحمد عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة. وتكون في رمضان ليلًا، نصًا [3] ، لأنه أرفق بالعائد.
(و) سن لعائد تذكيره -أي المريض- مخوفًا كان مرضه، أم لا (التوبة) لأنه أحوج إليها من غيره. وهي واجبة على كل أحد من كل ذنب وفي كل وقت (و) تذكيره (الوصية) لحديث ابن عمر مرفوعًا:"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" [4] . متفق عليه، ويدعو له عائد بالعافية والصلاح، وبما ورد:"أسأل اللَّه العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيك". سبعًا، للخبر [5] ، وأن يقرأ عنده فاتحة الكتاب، والإخلاص، والمعوذتين، ولا بأس طهور إن شاء اللَّه، وصح أن جبريل عليه السلام عاده -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"بسم اللَّه أَرقيك من كل شيء يُؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد اللَّه يشفيك باسمه أرقيك" [6] .
= العراقي -كما في"فيض القدير" (2/ 15) -.
(2) هكذا. وفي"شرح المنتهى" (2/ 319) : (لخبر أحمد قال عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة) .
(3) "الآداب الشرعية" (2/ 190) و"الإنصاف" (6/ 9) .
(4) البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: وصية الرجل مكتوبة عنه (3/ 185، 186) ، ومسلم، كتاب الوصايا (3/ 1249) .
(5) الترمذي، كتاب الطب، باب (4/ 410) عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: ما من عبد مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسال اللَّه العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عوفي. قال الترمذي: حسن غريب.
(6) مسلم، كتاب السلام، باب الطب والمرض والرقى (4/ 1718) ، وآخره:"باسم اللَّه أرقيك"وليس:"باسمه".