ثلاثًا" [1] رواه ابن ماجه."
ولا يجوز أن يوضع الميت على الأرض، ويوضع فوقه حبال [2] من تراب، أو يبنى عليه بناء، لأنه ليس بدفن.
وسن تلقينه بعد الدفن عند القبر، لحديث أبي أمامة الباهلي قال:"قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب، فليقم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قائمًا، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك اللَّه، ولكن لا تسمعون، فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا. شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا. فإن منكرًا ونكيرًا يقولان: ما يقعدنا عنده وقد لُقِّنَ حجته. قال رجل: يا رسول اللَّه فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: فلينسبه إلى حواء" [3] رواه أبو بكر عبد العزيز في"الشافي"ويؤيده حديث:"لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه" [4] وظاهره: لا فرق بين الصغير وغيره، بناء على نزول الملكين إليه، ورجحه في"الإقناع" [5] وصححه الشيخ تقي الدين [6] ، وخصه بعضهم بالمكلف [7] ."
(1) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في حثو التراب في القبر (1/ 499) صحيح. ينظر:"إرواء الغليل" (3/ 200) .
(2) الحَبْلُ: ما استدق من الرمل. قاله الثعالبي في"فقه اللغة" (ص 432) .
(3) الطبراني في"الكبير" (8/ 298) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 45) : في إسناده جماعة لم أعرفهم. اهـ وقال ابن القيم في"الزاد" (1/ 523) : حديث لا يصح رفعه. اهـ وقال ابن مفلح في"الفروع" (2/ 275) : ضعيف. اهـ
(4) تقدم تخريجه (ص 380) .
(5) "الإقناع" (1/ 232) .
(6) "الإنصاف" (6/ 231) .
(7) قاله القاضي وابن عقيل. ينظر:"الفروع" (2/ 276) .