وسن الدعاء للميت بعد الدفن عند القبر، نصًّا [1] ، فعله عليّ [2] ، والأحنف بن قيس [3] ، لحديث عثمان: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال:"استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل" [4] . رواه أبو داود. وفعله أحمد جالسًا [5] ، واستحب الأصحاب وقوفه [6] .
وسن رش القبر بماء، بعد وضع الحصباء عليه، لما روى جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على قبر ابنه إبراهيم ماء، ووضع علي الحصباء [7] . رواه الشافعي.
وسن رفعه قدر شبر، ليعلم أنه قبر، فيُتوقَّى، ويترحم على صاحبه.
(وكره بلا حاجة جلوس تابعها) أي الجنازة (قبل وضعها) على الأرض للدفن، كما تقدم [8] .
(و) كره (تجصيص قبر، وبناء، وكتابة، ومشي وجلوس عليه) أي القبر وكره رفعه فوق شبر، وكره زيادة ترابه، نصًّا [9] ، لحديث جابر مرفوعًا: نهي أن يُبنى على القبر أو يزاد
(1) "الفروع" (2/ 274) .
(2) ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في الدعاء للميت بعدما يدفن ويسوى عليه (3/ 330) .
(3) ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في الدعاء للميت بعدما يدفن ويسوى عليه (3/ 331) .
(4) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف (3/ 550) . قال الحاكم في"المستدرك" (1/ 370) : صحيح. وأقره الذهبي. وقال النووي في"المجموع" (5/ 292) : إسناده جيد. اهـ
(5) "الفروع" (2/ 274) .
(6) المصدر السابق.
(7) الشافعي في"المسند" (ص 360) .
(8) (ص 408) .
(9) "معونة أولي النهى" (2/ 491) .