(و) كره صوم يوم (الشك) وهو الثلاثون من شعبان، إذا لم يكن غيم أو قتر، لأحاديث النهي عنه [1] .
(و) كره صوم (كل عيد للكفار) كالنيروز، والمهرجان [2] ، وغيرهما.
(و) كره (تقدُّم رمضان بـ) صوم (يوم أو يومين) لا بأكثر، لظاهر الخبر [3] ، (ما لم يوافق عادة في الكل) فلا يكره، نصًا [4] ، لظاهر خبر أبي هريرة:"لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يوم، أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه" [5] ، وكذا إن كان عليه صوم واجب، فلا يكره له إفراد شيء منها بصوم.
وكره الوصال، بأن لا يفطر بين اليومين، فأكثر، إلا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لحديث ابن عمر:"واصل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان، فواصل الناس، فنهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل! قال: إني لست مثلكم،"
(1) منها حديث عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد تقدم تخريجه (ص 485) .
(2) النيروز، فارسي معرب، تكلمت به العرب. وهو: عيد رأس السنة عند الفرس، ويصادف نزول الشمس أول الحمل. وقال في"الإنصاف": النيروز والمهرجان، عيدان للكفار، قال الزمخشري: النيروز: الشهر الثالث من شهور الربيع. والمهرجان: اليوم السابع من الخريف. اهـ
ينظر:"الإنصاف" (7/ 536) ،"المعرب"وتعليق الدكتور ف. عبد الرحيم (ص 617) .
وفي"سنن البيهقي" (9/ 234) : عن عبد اللَّه بن عمرو: من بني بأرض المشركين، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم. وينظر لذلك:"اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 455) .
(3) يأتي قريبًا.
(4) "الفروع" (3/ 117) "شرح منتهى الإرادات".
(5) أخرجه البخاري، في الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين (2/ 230) ومسلم، في الصيام (2/ 762) .