فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2242

والعاجز عن إيصاله إلى الحرم بنفسه، أو بمن يرسله معه، ينحره حيث قدر، ويفرقه بمنحره، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [1] (إلا فدية أذى) وفدية طيب (و) نحوهما: كفدية (لبس [ونحوها] ) [2] وتغطية رأس (فحيث وجد سببها) لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر كعب بن عجرة بالفدية، بالحديبية [3] وهي من الحل، واشتكى الحسين بن علي -رضي اللَّه عنهما- رأسه فحلقه علي ونحر عنه جزورًا بالسقيا [4] . رواه مالك، والأثرم وغيرهما.

وله تفرقتها -أيضًا- في الحرم كسائر الهدايا، ودم إحصار حيث أحصر، من حل أو حرم، نصًّا [5] (ويجزئ الصوم) والحلق (بكل مكان)

= في حج. اهـ من"الذخيرة"للقرافي (3/ 370) وقال في"عقد الجواهر الثمينة" (1/ 460) : أما المكان -أي مكان إراقة الدماء- فيختص بجواز الإراقة بالحرم فيما عدا فدية الأذى، وفيه محلان: أحدهما: منى. وهو: لكل ما نحر في أيامها مما وُقف به بعرفة، دون ما لم يوقف به بعرفة. وقال ابن الماجشون: يجوز نحره بها، وإن لم يوقف به بعرفة.

والمحل الثاني: مكة. ولا يشترط في النحر بها الوقوف، ولا أيام منى، بل لو نحر بها ما وقف به بعرفة لكان في إجزائه ثلاثة أقوال. في الثالث: يخصص الإجزاء بما نحر بعد خروج أيام منى. . اهـ

قال ابن مفلح بعد سياق قول مالك: لا ينحر في إلحج إلا بمنى، ولا في العمرة إلا بمكة: وهو متجه. اهـ من"الفروع" (3/ 465) .

ينظر:"كفاية المحتاج إلى الدماء الواجبة على الحاج" (ص 467) و"الفروع"لابن مفلح (3/ 465) و"بداية المجتهد" (1/ 462، 463) .

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) ما بين المعقوفين من"أخصر المختصرات" (ص 154) .

(3) تقدم (ص 495) .

(4) مالك، الحج، باب جامع الهدي (1/ 388) .

(5) "المغني" (5/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت