الأيمن، لحديث عبد اللَّه بن يزيد: لما أتى عبد اللَّه جمرة العقبة، استبطن الوادي، واستقبل القبلة، وجعل يرمي الجوة على جانبه الأيمن، ثم رمى سبع حصيات، ثم قال: والذي لا إله غيره من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة [1] . قال الترمذي: حديث صحيح.
ولا يقف عندها، لحديث ابن عمر، وابن عباس، مرفوعًا: كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف [2] . رواه ابن ماجه. وللبخاري [3] من حديث ابن عمرو، لضيق المكان. وله رميها من فوقها، لفعل عمر لما رأى من الزحام عندها [4] .
ويقطع التلبية بأول الرمي، لحديث الفضل بن عباس مرفوعًا: لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة [5] . متفق عليه.
(ثم ينحر) هديًا إن كان معه، واجبًا كان، أو تطوعًا، لقول جابر: ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليًّا، فنحر ما بقي، وأشركه في هديه [6] . فإن لم يكن معه هدي، وعليه واجب، اشتراه، وإذا نحره، فرقه لمساكين الحرم، أو أطلقه لهم.
(ويحلق أو يقصِّر) لقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [7] .
(1) الترمذي، الحج، باب ما جاء كف ترمي الجمار (3/ 236) وابن ماجه، في المناسك، باب من أين ترمى جمرة العقبة (2/ 1008) قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ
(2) ابن ماجه، المناسك، باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها (2/ 1009) .
(3) البخاري، الحج، باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل، وباب رفع اليدين عند جمرة الدنيا، وباب الدعاء عند الجمرتين (2/ 194) .
(4) لم أقف عليه.
(5) البخاري، في الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر (2/ 179) ومسلم، في الحج (2/ 931، 932) .
(6) مسلم (2/ 892) .
(7) سورة الفتح، الآية: 27.