الصفة" [1] رواه الإمام أحمد."
ويكره لطخ المولود من دمها، لأنه أذى، وتنجيس، ويسن أن يسمى فيه للخبر [2] ، ويحسن اسمه، لحديث:"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم" [3] . رواه أبو داود.
والتسمية حق للأب، وحَرُم أن يسمى بعبد لغير اللَّه، كعبد الكعبة، وعبد النبي، وبما يوازي أسماء اللَّه تعالى: كاللَّه، والرحمن، وما لا يليق إلا به، كملك الملوك، أو ملك الأملاك. لحديث أحمد:"اشتد غضب اللَّه على رجل يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا اللَّه تعالى" [4] .
وكره أن يسمى بحرب، ويسار، ونحوهما، للنهي عن ذلك [5] ، ولأنه ربما كان طريقًا إلى التشاؤم، ولا يكره التسمية بأسماء الأنبياء، والملائكة. وعن مالك: سمعت أهل مكة يقولون: ما من أهل بيت فيهم
(1) أحمد (6/ 390، 392) عن أبي رافع.
(2) المتقدم قبل قليل.
(3) أبو داود، في الأدب، باب في تغيير الأسماء (5/ 236) عن أبي الدرداء قال ابن القيم في"تحفة المودود" (ص 99) : بإسناد حسن. اهـ
(4) مسند أحمد (2/ 492) من أبي هريرة، وروى نحوه البخاري، الأدب، باب أبغض الأسماء إلى اللَّه (7/ 119) ومسلم، في الآداب (3/ 1688) عن أبي هريرة. ولفظ مسلم:"أغيظ رجل على اللَّه يوم القيامة وأخبثه، وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا اللَّه". وفي لفظ له:"إن أخنع اسم عند اللَّه رجل تسمى ملك الأملاك"-زاد ابن أبي شيبة في روياته-"لا مالك إلا اللَّه".
(5) أبو داود، في الأدب، باب تغيير الأسماء (5/ 237) عن أبي وهب الجشمي -كانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى اللَّه عبد اللَّه وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة".
وأخرج مسلم، في الآداب (3/ 1685) عن سمرة بن جندب قال: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح، ورباح، ويسار، ونافع.