(و) الرابع (إسلام كافر) ولو مرتدًّا، ذكرًا أو أنثى أو خنثى، حديث قيس بن عاصم، أنه أسلم فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يغتسل بماء وسدر. رواه أحمد، وغيره [1] .
(و) الخامس (موت) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اغسلنها" [2] ، وذلك تعبدًا لا من حدث، لبقاء سببه، ولا عن نجاسة، لتعذر طهارة عين النجاسة [3] .
(و) السادس (حيض) ويأتي حكمه في بابه، وانقطاعه شرط لصحة الغسل.
(و) السابع خروج دم (نفاس) فلا غسل لولادة عرت منه [4] ، ولا
= -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا التقى الختانان. . ."اهـ
فعلى ذلك يجب الغسل بعد الجماع بالحائل الرقيق المانع المصنوع من البلاستيك ونحوه، ولو لم ينزل. فإن أنزل وجب الغسل للإنزال. واللَّه أعلم.
(1) أخرجه أحمد في"المسند" (5/ 61) ، وأبو داود، الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل (1/ 251) ، والترمذي، الصلاة، باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل (2/ 502) ، والنسائي، الطهارة، ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه، غسل الكافى إذا أسلم (1/ 109) ، وقد صحح الحديث ابن السكن -كما في نيل الأوطار (1/ 281) - وينظر:"إرواء الغليل" (1/ 163) .
(2) أخرجه البخاري في الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (2/ 73) ، ومسلم في الجنائز (2/ 646) عن أم عطية -رضي اللَّه عنها- والضمير في قوله:"اغسلنها"يرجع إلى ابنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم تقع في شيء من روايات البخاري مسماة، وجاء في صحيح مسلم أنها زينب أم أمامة. وقيل غير ذلك. ينظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 128) .
(3) ويستثنى من ذلك: شهيد المعركة والمقتول ظلمًا. وسيأتي في الجنائز (ص 392) .
(4) قد يوجد ذلك. قال الماوردي في"الحاوي الكبير" (1/ 537) : وقد يوجد هذا كثيرًا في النساء الأكراد. اهـ وأورد الماوردي (1/ 535) أحاديث في ذلك لكنها أحاديث غريبة. نبه على ذلك النووي في"المجموع" (2/ 522) وانظر:"المجموع" (2/ 150) ، وذكر الصفتي المالكي في"حاشيته على ابن تركي" (ص 71) : أن فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما لقبت بالزهراء، لأنها لم تحض أصلا، وكانت إذا ولدت لم ينزل منها دم. فهي زهراء أي طاهرة، =