يحرم بها وطءٌ، ولا يفسد بها صوم، والولد طاهر، ومع الدم يجب غسله.
(وسُنَّ) الغسل (لـ) صلاة (جمعة) في يومها لذكرٍ حَضَرَها ولو لم تجب عليه، لحديث أبي سعيد -مرفوعًا-"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من جاء منكم [الجمعة] فليغتسل"متفق عليهما [1] ، وقوله:"واجب"أي: متأكد الاستحباب، ويدل على عدم وجوبه ما روى الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي [2] .
وسُنَّ الغسل لغسل ميت، (و) لصلاة (عيدٍ) لحاضرها، لحديث ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل يوم الفطر والأضحى. رواه ابن ماجه [3] .
= لأن اللَّه طهَّرها من دم الحيض والنفاس. اهـ
فائدة: أشار العلماء قديمًا إلى ما يعرف الآن بالعملية القيصرية، وبينوا حكم الولادة بها.
قال ابن الهمام في"شرح فتح القدير" (1/ 186) : . . . لو وَلَدَتْ من قبَلِ سُرَّتها، بأن كان ببطنها جرح، فانشقت وخرج الولد منها، تكون صاحبة جرح سائل، لا نفساء، وتقضي به العدة. وتصير الأمة أمَّ ولدٍ به. . . اهـ
(1) أخرجهما البخاري في الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة (1/ 212) ، ومسلم في كتاب الجمعة (2/ 579 - 580) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 15 - 16) ، وأبو داود في الطهارة، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (1/ 250) ، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة (2/ 369) ، والنسائي في الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (3/ 94) قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ وإنما يصحح هذا الحديث من حمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال، كما هو مذهب ابن المديني. ينظر:"التلخيص الحبير" (2/ 72) .
(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الاغتسال في العيدين (1/ 417) قال في"الزوائد"-المطبوع مع السنن-: هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس، وهو ضعيف. وحجاج بن تميم ضعيف أيضًا. اهـ وينظر:"سنن البيهقي"=