زمان العدة حتى تنقضي مدتها [1] .
11.ومن المقرر: إن وُطئت المزوجة بشبهة، لم يحل لزوجها وطؤها قبل انقضاء عدتها، كي لا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب، واختلفوا هل له الاستمتاع منها بما دون الفرج [2] .
ولبيان المسألة: رجل مشرك تزوج امرأة مشركة، ثم أسلمت المرأة فحصلت الفرقة، فوطئها رجل آخر بالشبهة في زمان التوقف، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء مدة العدة فهل يستمر النكاح؟ [3]
قول العلماء في المسألة:
مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وهو ظاهر قول الحنابلة [4] ،
والذي قطع به الصيدلاني [5] : أن النكاح قائم وباقٍ، ولا يؤثر ذلك في النكاح، ولا يمنعه ما بقي من عدة
(1) انظر: تفسير الطبري (4/ 283) مختصرًا.
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (5/ 39) ، (11/ 37) ، المغني (8/ 98) .
(3) انظر: العزيز شرح الوجيز (8/ 92) ، مغني المحتاج (4/ 325) .
(4) انظر: المبسوط للسرخسي (5/ 39) (11/ 37) ، البحر الرائق (3/ 228) ، النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (4/ 589) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (2/ 268) ، التاج والإكليل لمختصر خليل (5/ 136) ، نهاية المطلب (12/ 295) ، العزيز شرح الوجيز (8/ 92) ، مغني المحتاج (4/ 325) ، الفروع (8/ 301) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 658) (2/ 685) ، كشاف القناع (5/ 80) (5/ 119) .
وقول الحنفية: بالانتظار وتوقف النكاح لثلاث حيض إذا كان الإسلام في دار الحرب.
لم يجعلوه عدة، لأنه يستوي فيه المدخول بها وغير المدخول.
وقالوا: إن توقف النكاح هنا لبقاء العصمة الزوجية حتى يفرّق القاضي بينهما فتعتد للفراق.
البحر الرائق (3/ 228) ، النهر الفائق (2/ 288) .
(5) انظر: نهاية المطلب (12/ 295) :"الكافر لو نكح في الشرك، ثم إن المرأة وُطئت بشبهة بعد جريان النكاح، وجرت في العدة، فلحق الإسلام النكاح والمرأة في عدة الشبهة، فالنكاح قائم، لا يدفعه ما بقي من عدة الشبهة، وإن كانت لا تنكح ابتداء."
هذا ما ذكره صاحب التقريب، وقد قطع بموافقته الصيدلاني"، وقال الرافعي - رحمه الله:"لو أسلمت المرأة، فوطئت بالشبهة في زمان التوقف، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء مدة العدة، يستمر النكاح، ... وهذا ما قطع به الصيدلاني"العزيز شرح الوجيز (8/ 92) ، وانظر: المطلب العالي-تحقيق يوسف العمري (ص: 432) ."