فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 638

ونوقش:

بأنه لا يصح الاستدلال بهذا على سقوط الحد بالرجوع عن الإقرار؛ لأنه لا يدل على أنه قد سقط عنه الحد بذلك؛ بل على أنه إذا ترك ورجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد يأتي بشبهة مقبولة [1] .

وأجيب عنه:

بقوله:"هلا تركتموه". ولم يزد على ذلك، ولأنه وقت الحاجة إلى بيان الحكم، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، فدل على العموم [2] .

وأجيب عنه:

بأنه لا دلالة في الحديث على الرجوع عن الإقرار؛ لأنه لم يقل الرسول - صلى الله عليه وسلم: هلا تركتموه؛ لأنه ارتفع إقراره، بل قال: «هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه» [3] .

2.واستدلوا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بلص، فاعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما إخالك سرقت؟"قال: بلى مرتين أو ثلاثًا. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقطعوه، ثم جيئوا به". قال: فقطعوه، ثم جاءوا به فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قل: أستغفر الله وأتوب إليه". قال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم تب عليه" [4] .

(1) انظر: التبصرة للخمي (13/ 6119) ، السيل الجرار (ص: 851) .

(2) انظر: التبصرة للخمي (13/ 6119) .

(3) انظر: المحلى بالآثار (7/ 103) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع (14/ 265) .

(4) انظر: رواه أحمد في مسنده (37/ 184) ، وأبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب في التلقين في الحد برقم (4380) ، والنسائي في سننه، كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، رقم (4877) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب تلقين السارق، رقم (2597) ، والدارمي في سننه (3/ 1484) .

قال الخطابي:"في إسناده مقال"، وضعفه الألباني، وقال ابن حجر:"وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحح ابن القطان الموصول"انظر: التلخيص الحبير (4/ 186) ، إرواء الغليل (8/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت