عليه" [1] قال البيهقي:"وهو قول ابن عباس" [2] ."
وجه الدلالة:
لما لم تقطع يد عبد سرق من عبد آخر لسيده؛ لأن يد العبد كيد سيده، فلا يقطع كذلك بسرقة والد سيده وولده [3] .
3.لوجود الإذن بالدخول عادة، فاختلّ الحرز [4] .
4.يُدرأ الحد لقيام الشبهة [5] .
5.سرقة العبد لوالد سيده وولده خيانة وليست سرقة؛ لأنها ليست من حرز لاختلاطه بهم، ولأن مال العبد للسيد، فكأنه لم يخرجه من حرزه [6] .
6.ولأن مالهم ينزل منزلة ماله في قطعه، فكذلك في قطع عبده [7] .
7.قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:"وقد قال مالك رحمه الله: من أدخل رجلًا منزله، فعمد إلى تابوت في البيت صغير أو كبير، فدقه، فأخذ ما فيه فلا قطع عليه."
قال: وكذلك إذا عمد إلى خزانة مغلقة، فكسرها وأخذ ما فيها فلا قطع عليه.
ومن أغلق حانوته ورفع مفاتحه إلى أجيرٍ له فخالفه إليه فسرق منه فلا قطع عليه
قال أبو عمر: الغلام السارق من متاع امرأة سيده وهو معهما في دار واحدة أولى بهذا الحكم؛ لأنه كله خيانة لا سرقة، والله أعلم" [8] . ومثله سرقة مال ولد السيد ووالده."
(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 211) ، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه (4/ 1524) ، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 340) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 488) ، وصححه ابن عبد البر في الاستذكار (7/ 558) ، وقال الألباني:"إسناده صحيح". في إرواء الغليل (8/ 76) .
(2) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 488) .
(3) انظر: الأم للشافعي (7/ 246) ، روضة الطالبين (10/ 120) .
(4) انظر: فتح القدير (5/ 382) ، حاشية ابن عابدين (4/ 97) .
(5) انظر: الأم للشافعي (6/ 163) ، الاستذكار (7/ 559) ، كشاف القناع (6/ 141) .
(6) انظر: الأم للشافعي (6/ 163) ، الاستذكار (7/ 559) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير (4/ 345) .
(7) انظر: المغني (9/ 134) ، روضة الطالبين (10/ 120) .
(8) الاستذكار (7/ 5) .