فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3261

إليه وهو متناه، وليس الوضع لكل معنى، بل جاز خلو بَعْضِ المعاني عن الوضع، ألا ترى أنَّا لا [1] نجد لكثير من المعاني، كأنواع الروائح أسماءً مستقلةً: لا مشتركة، ولا مفردة، بعد الاستقراء والبحث التام.

الثاني: أن الوجود يطلق على وجود الواجب سبحانه وتعالى، ووجود الممكن، بطريق الحقيقة فيهما. ووجودُ كل شيءٍ عينُ ماهيته، كما تقرر في علم الكلام وهو مذهب أبي الحسن [2] ، ولا ريب في مخالفة حقيقة الواجب لحقيقة الممكن، فيكون إطلاق الوجود [3] عليهما بطريق الاشتراك.

وأجاب أولًا: بأنا لا نسلم أن وجود كل شيء عينُ ماهيته، بل هو زائد عليها، وذلك الزائد معنى واحد يشترك فيه [4] الواجب والممكن، فيكون متواطئًا لا مشتركًا [5] . وهذا المنع منه مَبْنِيٌّ على اختياره وقد نقله في كتابه"الطوالع"عن الجمهور، والحق مذهب الشيخ وليس هذا موضع تقريره.

(1) في (ص) :"أن لا".

(2) انظر: شرح الجوهرة ص 447، رقم البيت (123) ، المطالب العالية للرازي 1/ 290.

(3) في (ص) ، و (غ) :"الوجوب". وفي (ت) :"الواجب". وكلاهما خطأ، والصواب: الوجود، وهو في (ك) ؛ لأن الكلام عن الوجود، وأنه مشترك بين الواجب (وهو وجود الله تعالى) والممكن (وهو وجود المخلوقات) .

(4) سقطت من (ت) .

(5) يعني: إطلاق الوجود على الواجب والممكن من قبيل إطلاق الكلي المتواطئ، فالواجب والممكن مشتركان في حقيقة الوجود بالتساوي، مختلفان باعتبار الأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت