فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 3261

قال:(الفصل الثاني: في المحكوم عليه.

وفيه مسائل:

الأولى: يجوز الحكم على المعدوم: كما أنَّا مأمورون بحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم -).

قال أصحابنا: المعدوم يجوز أن يُحْكم عليه، لا بمعنى أنَّ حال كونه معدومًا يكون مأمورًا، فإنه معلوم الفساد بالضرورة، بل بمعنى: أنه يجوز أن يكون الأمر موجودًا في الحال، ثم إن الشخص الذي يُوجد بعد ذلك يصير مأمورًا بذلك.

وأما سائر الفِرَق فقد أنكروه وعظَّموا النكير على شيخنا أبي الحسن - رضي الله عنه - حتى انتهى الأمر إلى [1] انكفاف طائفة من الأصحاب عن هذا المذهب، منهم أبو العباس القلانسي [2] مِنْ قدماء الأصحاب.

وقال: كلام الله في الأزل لا يتصف بكونه أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا، وإنما تثبت [3] هذه الصفات فيما لا يزال عند وجود المخاطبين، كما

(1) سقطت من (ت) .

(2) لم أقف على ترجمته، والمذكور في كتب التراجم أبو العز القلانسي، وهو مقرئ، فالله أعلم هل في كلام الشارح تصحيف؟ انظر: ترجمة أبي العز في: الطبقات الكبرى 6/ 97، سير 19/ 496، الإعلام 6/ 101. وقد راجعت طبقات الشافعية للإسنوي، وابن قاضي شهبة، وابن الصلاح، وابن هداية الله، فلم أَعْثُرْ على ذكر لأبي العباس القلانسيّ، وكذا في البداية والنهاية، فالله أعلم.

(3) في (ص) :"ثبتت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت