قال: (السادس بالحكم فيرجح المبقي لحكم الأصل؛ لأنَّه لو لم يتأخر عن الناقل لم يفد، والمحرم على المبيح لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال"وللاحتياط ويعادل الموجب ومثبت الطلاق والعتاق لأنَّ الأصل عدم القيد ونافي الحدّ لأنّه ضرر [1] لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ادرءوا الحدود بالشبهات") .
الترجيح بحسب الحكم على وجوه:
الأول: إذا كان أحد الخبرين مقررًا لحكم الأصل والثاني ناقلًا.
فالجمهور على أنَّه يجب ترجيح الناقل [2] .
وذهب بعضهم واختاره الإمام وبه جزم المصنف: أنَّه يجب ترجيح المقرر [3] .
مثاله: خبر من روى عنه - صلى الله عليه وسلم:"إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ" [4] ، وخبر من روى قوله - صلى الله عليه وسلم:"هل هو إلا بضعة منك" [5] فإنَّ الأوّل ناقل عن
(1) في (ت) : هدر.
(2) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 579، والمسودة: ص 314، وشرح تنقيح الفصول: ص 424، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3718.
(3) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 579، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 501.
(4) سبق تخريجه.
(5) رواه أحمد في مسنده: 4/ 22 رقم (1632) ، وابن حبان في صحيحه: 3/ 403 رقم (1120) ، والدارقطني في سننه: 1/ 149 رقم (18) وشرح معاني الآثار: 1/ 79.