قال:(الفصل الثاني: في تقسيم الألفاظ.
دلالة اللفظ على تمام مسماه مطابقة، وعلى جزئه تضمن، وعلى لازمه الذهني التزام).
تقسيم دلالة اللفظ (تقسيمٌ لِلَّفظ) [1] ؛ فلذلك صح ذكر تقاسيم دلالة الألفاظ في فصل تقاسيم الألفاظ [2] والدلالة معنى يعرض للشيء بالقياس إلى غيره [3] ، ومعناه: كون الشيء يلزم مِنْ فَهْمِه فهمُ شيءٍ آخر [4] [5] . وهي تنقسم إلى لفظية، وغير لفظية. وغير اللفظية: قد تكون
(1) سقطت من (ت) .
(2) قال الإسنوي رحمه الله تعالى:"وإنما قلنا: إن تقسيم الدلالة تقسيم للألفاظ؛ لأن كلامه في الدلالة اللفظية، ويلزم من تقسيم الدلالة اللفظية إلى الثلاث تقسيم اللفظ الدال بالضرورة، فاندفع سؤال مَنْ قال: كلام المصنف في تقسيم الألفاظ فكيف انتقل إلى تقسيم الدلالة". نهاية السول 2/ 30.
(3) أي: بالقياس إلى المدلول. فمثلًا لفظ إنسان معناه: حيوان ناطق، فكون لفظ إنسان دالًا على معناه هذا هو المعنى العارض، لأن لفظ إنسان لا يدل بذاته من غير اصطلاحِ الواضع، فتخصيص الواضع لهذا اللفظ بذلك المعنى - هذا معنى عارض للفظ، وهو جعله دالًا على ذلك المعنى.
(4) هذا هو تعريف الدلالة. وكذا هو في نهاية السول 2/ 31، وشرح الأصفهاني على المنهاج 1/ 178، وشرح الكوكب 1/ 125.
وانظر: السراج الوهاج 1/ 260، شرح تنقيح الفصول ص 23، تعريفات الجرجاني ص 93.
(5) قال الجاربردي في السراج الوهاج 1/ 261:"وإنما قلنا: إنها عبارة عن: كون اللفظ بحيث إذا سُمِع فُهِم منه، ولم نقل: إنها نفس الفهم؛ لأن الدلالة نسبة مخصوصة بين اللفظ والمعنى، ومعناها: مُوجِبِيَّةُ تخيُّلِ اللفظِ لفَهْم المعنى؛ ولهذا يصح تعليل فهم ="