العصمة ثابتة بالعقل. وهم المعتزلة [1] . ولا على مَنْ يقول: إنها ثابتة بالسمع [2] ؛ لأنها قد اشْتَهَرت وصار العقل يحيل عدمها، وإن كان الأصل في إحالة هذا العقلِ لذلك - إنما هو السمع؛ لأنا بالضرورة من العقول نُدرك أن الملائكة وعيسى عليهم السلام غير راضين بعبادة هؤلاء إياهم.
ابن الزبعرى، بكسر الزاي المعجمة، وفتح الباء الموحدة مِنْ تحت بعدها، وقد تكسر أيضًا، بعدها عين مهملة ساكنة، ثم راء مهملة مفتوحة [4] كان من أشد الناس على الإسلام وأكثرهم أذى بلسانه فُحْشًا وهجاء، وبنفسه مكابرة وعنادًا، ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه. وهذا المذكور عنه مشهور في كتب التفسير والسير، وروى الحاكم أبو عبد الله في"المستدرك" [5] عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن
(1) أي: فلا يحسن الرد عليهم بأن العصمة ثابتة بالنقل، وهم يقولون بأنها ثابتة بالعقل؛ لأن هذا الجواب لا يلزمهم. انظر: المعتمد 1/ 342، شرح الكوكب 2/ 169، البحر المحيط 6/ 13، 14، البرهان 1/ 483.
(2) انظر: شرح الجوهرة ص 274 - 281، البيت (59، 60) .
(3) في (ت) مكانها بياض.
(4) في اللسان 4/ 318، مادة (زبعر) :"رجل زِبَعْرَى: شَكِس الخُلُق سيِّئُه، والأنثى زِبَعْراة، بالهاء. قال الأزهرى: وبه سمي ابن الزَّبَعْرَى الشاعر. والزِّبَعْرى: الضخم، وحكى بعضهم الزَّبَعْرَى، بفتح الزاي". وفي الصحاح 2/ 668:"قال الفراء: الزِّبَعْرَى: السيئ الخلق، ومنه سمي الرجل الكثير شعر الوجه والحاجبين واللَحْيَيْن". وانظر: المصباح المنير 1/ 267، القاموس 2/ 37.
(5) انظر: المستدرك 2/ 385.