واحتج القاضي بأن الشبه ليس مناسبًا وغيرُ المناسب مردود بالإجماع، فلا يعتبر [1] .
وأجاب: بالمنع، فإنّ ما ليس بمناسب ينقسم إلى الشبه [2] وغيره، والشبه غير مردود بالإجماع، وهو محل النزاع.
وذكر القاضي من وجوه إلاحتجاج القائلين ببطلان الشبه:
إن الأشباه التي ألحق الفرع بها إن كانت علّة في الأصل فذاك إذن، قياس [3] علّة لا شبه، وإن لم يكن فما وجه إلحاق الفرع بأشباه لم تجب لها في الأصل؟ ولو ساغ ذلك لساغ أنْ يجمع بينهما من غير وصف أصلًا [4] .
الأول: الظهار [5] لفظ محرّم، وهو كلمة زور، فيدور بين القذف
(1) ينظر: التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 238 - 239.
(2) في (ت) : السبر.
(3) في (ص) : فذاك ذا كان قياس.
(4) ينظر: التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 239.
(5) الظهار: لغة: مقابلة الظهر بالظهر، يقال: تظاهر الموم إذا تدابروا كأنه ولّى كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه إذا كان بينهم عداوة.
وفي الشرع: قول الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر أمّي.
ينظر: المصباح المنير: ص 388، القاموس المحيط: ص 557 - 558، والصحاح: 3/ 899، والتعريفات: 97، والمطلع: ص 345، أنيس الفقهاء: ص 162، شرح حدود ابن عرفة للرصاع: ص 281.