فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3261

وقد احتج المصنف: بأن اللفظ بالنسبة إلى المعنى الذي لا يُفهم مهملٌ؛ لعدم إفادته له مِنْ غير بيان، وقد تبين أن الخطاب بالمهمل ممتنع.

وقالت المرجئة: لا نسلم أنه بالنسبة إليه مهمل؛ إذِ المهمل: ما [1] لا يفيد شيئًا [2] ، وهذا ليس كذلك؛ لأنه يفيد الإحجام عن المعاصي، والإقدام على الطاعات [3] .

وأجاب: بأنا لو فتحنا هذا الباب لارتفع الوثوق عن جميع أخبار الله تعالى، وأخبار رسوله [4] - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا خبر إلا ويحتمل أن يكون المقصود منه أمرًا وراء الأفهام، ومعلوم أنَّ ذلك ظاهر الفساد [5] .

قال: (الثالثة: الخطاب إما أن يدل على الحكم بمنطوقه: فَيُحْمل على الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي، ثم المجازي) .

هذه المسألة في بيان كيفية دلالة الخطاب على الحكم الشرعي، وأقسام دلالته عليه. فالخطاب الدال على الحكم إما أن يدل عليه بمنطوقه أي:

(1) سقطت من (ت) .

(2) سقطت من (ص) .

(3) في (ص) :"الطاعة".

(4) في (ت) :"رسول الله".

(5) انظر المسألة في: المحصول 1/ ق 1/ 545، التحصيل 1/ 255، الحاصل 1/ 384، نهاية السول 2/ 194، السراج الوهاج 1/ 409، شرح الأصفهاني 1/ 281، مناهج العقول 1/ 307، جمع الجوامع مع المحلي 1/ 233، شرح الكوكب 2/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت