فَنُسِخْن بخمس")."
يجوز نسخ الحكم دون التلاوة، وبالعكس، ونسخهما معًا. وخالف في ذلك كله بعض الشاذين [1] . واستدل في الكتاب لكل من الصور بالوقوع.
أما نسخ الحكم دون التلاوة: فكنسخ الاعتداد بالحول مِنْ قوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [2] ، وقد سبق الكلام في آية الحول، فكان الأولى التمثيل بغير هذه الآية المختلَف في أنها (هل هي) [3] منسوخة، والآيات في هذا القسم كثيرة [4] .
وأما عكسه، أعنى: نسخ التلاوة دون الحكم: فكما روى سعيد بن
(1) انظر: نهاية الوصول 6/ 2307، المستصفى 2/ 95، ونسبه الآمدي لطائفة شاذة من المعتزلة. انظر: الإحكام 3/ 141، وكذا ابن الحاجب. انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 194، وادعى بعض الأصوليين الاتفاق على نسخ الحكم والتلاوة، وإنما الخلاف مع بعض المعتزلة في نسخ الحكم دون التلاوة، وبالعكس. انظر: فواتح الرحموت 2/ 73، تيسير التحرير 3/ 204، الوصول إلى الأصول 2/ 28، شرح الكوكب 3/ 553، البرهان 2/ 1312، وقد وافق أبو الحسين البصري - رحمه الله - الجمهور في الصور الثلاث، ولم يحك خلافًا عن المعتزلة. انظر: المعتمد 1/ 386.
(2) سورة البقرة: الآية 234.
(3) سقطت من (ت) .
(4) ومنها آية الوصية للوالدين والأقربين، وهي قوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ، نسختها آية الميراث.