فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 3261

قرأت الجميع إلا حرفًا واحدًا - تطلق؛ لأن المركَّب ينتفي بانتفاء جزئه، وانتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل.

المسألة الثانية: في تعدد الشرط والمشروط:

أما الشرط: فاعلم أنَّ الشرطين إنْ دخلا على جزاء واحد - فإما أن يكونا [1] على الجمع، أو على البدل.

فإنْ كانا على الجمع مثل: إن كان زانيًا ومحصنًا فارجم - فلا يوجد المشروط الذي هو الرجم إلا عند وجودهما معًا.

وإنْ كانا على البدل كفى أيُّهما وُجِد في ترتب الحكم، نحو: إن كان سارقًا أو نباشًا فاقطع.

وأما المشروط: فاعلم أن الجزاءين إنْ دخلا على شَرْط واحد - فإن كانا على الجمع [2] وُجِدا عند وجوده. مثل: إن شُفيتُ فسالمٌ وغانمٌ حرٌّ. فإنهما يعتقان عند شفائه.

وإنْ كانا على البدل مثل: إن شُفيتُ فسالم أو غانم حُرٌّ - فيعتق عند شفائه أحدُهما، والخِيَرة [3] في التعيين إليه. هذا ما ذكره في هذه المسألة، ولم يذكر اتحاد الشرط والمشروط مثل: إن دخلتِ الدار فأنتِ طالقٌ.

(1) في (ص) :"يكون"وهو خطأ.

(2) في (ص) :"الجميع"وهو خطأ.

(3) بفتح الياء وسكونها. انظر: لسان العرب 4/ 266، 267، المصباح المنير 1/ 199، مادة (خير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت