ومِنْ لطف الله تعالى إحداثُ الموضوعات؛ لأنها أفيدُ هذه الثلاثة وأيسرها.
أما كونها أفيدَ؛ فلأنها تعم كل شيء [1] معلومٍ، موجودٍ ومعدومٍ، إلى غير ذلك، لإمكان وضع اللفظ بإزاء ما أُريد من تلك المعاني، بخلاف الإشارة فإنها مخصوصة بالموجودات المحسوسة، وبخلاف المثال: وهو أن نجعل لما في الضمير شَكْلًا، فإنه أيضًا كذلك؛ (لأنه يعسر) [2] ، بل يتعذر أن يُجْعل لكل شيء [3] مثال يطابقه.
وأما كونها أيسر؛ فلأنها موافقةً للأمر الطبيعي؛ لأن الحروف: كيفيات تَعْرِض للنَّفَس الضروري، ولا شك في أن الموافق للأمر الطبيعي أسهلُ من غيره
قوله:"وُضِع"هذا هو [4] :
الأمر الثالث: الموضوع له:
وإذا ثبت ما ذكرناه فنقول: وُضِع اللفظ بإزاء المعاني الذهنية. وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: بل بإزاء الخارجية [5] .
(1) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .
(2) في (ص) :"لا يعسر". وهو خطأ.
(3) سقطت من (ت) .
(4) سقطت من (غ) .
(5) أي: المعاني الخارجية لا الذهنية. انظر: شرح اللمع 1/ 186، نفائس الأصول 1/ 504.