ضعف الراوي، فيكون سَتْره له خيانةً وتدليسًا، فلا تقبل روايته.
ولك أن تمنع دلالةَ الإهمال على الضعف، وتقول: لعله آثر الاختصار، أو طَرَقَه النسيان. وإذا قلنا بالقبول وهو الراجح - فقال الشافعي: إنما يُقْبل مِنْ حديثه ما قال فيه: حدثني، أو سمعت. ولا يُقبل ما يأتي فيه بلفظٍ موهِم [1] .
وقال بعض المحدثين: لا يُقبل إلا إذا قال: سمعت فلانًا [2] .
قال: (الرابعة: يجوز نَقْل الحديث بالمعنى خلافًا لابن سيرين. لنا: أن الترجمة بالفارسية جائزة، فبالعربية أولى. قيل: يؤدي إلى طَمْس الحديث. قلنا: لَمَّا تَطَابقا لم يكن ذلك) .
اتفق الأئمة الأربعة والحسن البصري وعدة من العلماء [3] على جواز نقل الحديث بالمعنى إذا لم يَزِد (في المعنى) [4] ، ولا نقص منه [5] ، وساوى
(1) أي: محتمل لغير السماع، كأخبرني، أو عن فلان. انظر: نهاية الوصول 7/ 2997.
(2) لأن"سمعت"للمشافهة عندهم، بخلاف"أخبرني"فإنها مترددة بين الشافهة، وبين أن يكون إجازة له، أو كتب إليه. وهذا اصطلاح عندهم. انظر: المحصول 2/ ق 1/ 665، نهاية الوصول 7/ 2997، البحر المحيط 6/ 249.
(3) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 667، الإحكام 2/ 103، المحلي على الجمع 2/ 171، المستصفى 2/ 278 (1/ 168) ، العضد على ابن الحاجب 2/ 70، شرح التنقيح ص 380، أصول السرخسي 1/ 355، تيسير التحرير 3/ 97، فواتح الرحموت 2/ 166، شرح الكوكب 2/ 530، المسودة ص 281، الكفاية ص 300، تدريب الراوي 2/ 92، فتح المغيث 3/ 138.
(4) سقطت من (ت) .
(5) سقطت من (ص) .