المتصلة.
قال: (والمنفصل ثلاثةٌ: الأول: العقل. مثل) : {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ).
المنفصل: هو الذي يستقل بنفسه، ولا يحتاج في ثبوته إلى ذكر لفظِ العامِّ معه، بخلاف المتصل.
قال المصنف: وهو ثلاثة: العقل، والحس، والدليل السمعي. قال القرافي:"والحَصْر غير ثابت، فقد بقي التخصيص بالعوائد، كقولك: رأيت الناس فما رأيت أفضلَ مِنْ زيد. والعادةُ تَقْتضي أنك لم تَرَ كُلَّ الناس. وكذا التخصيص بقرائن الماحوال، كقولك لغلامك: إيتني [1] بمن يحدثني. فإن ذلك لِمَنْ يصلح لحديثه [2] في مثل حاله. والتخصيص بالقياس إلا أن يُدَّعى دخوله في السمعي" [3] .
الأول: العقل:
فيجوز التخصيص بدليل العقل ضروريًا كان أو نظريًا:
فالأول: كتخصيص قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [4] ، فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس خالقًا لنفسه.
(1) في (ص) :"ائتني".
(2) فمَنْ عام، وأريد به خاصٌّ بقرائن الأحوال.
(3) انظر: نفائس الأصول 5/ 2070، والنقل باختصار وتصرف من الشارح، وقوله:"إلا أن يدعى دخوله في السمعي"هذه زيادة من الشارح رحمه الله تعالى.
(4) سورة الرعد: الآية 16. سورة الزمر: الآية 62.