الخبر الذي لم يرو رَاوِيه شيئًا من الأحاديث إلا بعد بلوغه [1] راجح على خبر من لم يروها إلا في صباه؛ لأنَّ البالغ أقرب إلى الضبط [2] .
ويرجح أيضًا على خبر من روى البعض في صباه والبعض في بلوغه لاحتمال أنْ يكون من مروياته في الصغر [3] .
قوله:"والمتحمل"أي يرجح الخبر الذي لم يَتَحَمّل رَاوِيهِ الأحاديث إلَّا في زمن بلوغه على من لم يتحمل إلا في زمن صباه.
قوله:"أو فيه أيضا": أي ويرجح هذا أيضا على من يتحمل البعض في صباه والبعض في بلوغه لاحتمال أنْ يكون هذا الخبر من الأحاديث المتحملة في الصغر.
ولهذا [4] قدم ابن عمر روايته في الإفراد في الحج [5] على رواية
(1) ينظر في الترجيح بحال الراوي وطرقه: المستصفى للغزالي: 2/ 397، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 552 وما بعدها، وجمع الجوامع مع حاشية البناني: 2/ 361، الإحكام للآمدي: 4/ 328، وفواتح الرحموت: 2/ 210، والمنهاج في ترتيب الحجاج للباجي: ص 223، مختصر المنتهى مع شرح العضد: 2/ 310، شرح تنقيح الفصول: ص 422، المنخول: ص 430، ونهاية السول: 3/ 167، والعدة: 3/ 1024، والمسودة: ص 306، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3687، شرح المنهاج للأصفهاني: 2/ 800، وشرح المنهاج للعبري: ص 631.
(2) قال العبري في شرح المنهاج ص 631:"لأن البالغ أكمل من الصبي فيحتاط في الرواية ما لا يحتاط الصبي".
(3) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3687.
(4) ينظر المثال في رفع الحاجب: اللوحة 211/ أ.
(5) أخرجه مسلم صحيحه: ص 492 كتاب الحج (15) باب في الإفراد والقران في الحج (27) رقم (184/ 1231) . ورواية جابر - رضي الله عنه - الطويلة التي في صحيح =