قال:(الرابع أخذ الشافعي بأقلّ ما قيل إذا لم يجد دليلًا؛ كما قيل: دية الكتابي الثلث، وقد قيل: النصف وقيل: الكلّ بناءً على الإجماع والبراءة الأصلية.
قيل: يجب الأكثر ليتيقن [1] الخلاص.
قلنا: حيث يتيقن الشغل والآن لم يتيقن).
ذهب إمامنا الشافعي رضوان الله تعالى عليه إلى أنَّه يجوز الاعتماد في إثبات الأحكام على الأخذ بأقلّ ما قيل.
ووافقه القاضي أبو بكر والجمهور [2] . وخالفه قوم [3] .
مثاله اختلاف العلماء في دية اليهودي.
قال بعضهم: كدية المسلم [4] وقال آخرون نصف. . . . . . . . . . . . . .
(1) في (ت) : لتبين.
(2) منهم الباجي وأبو إسحاق الشيرازي والغزالي والرازي والمصنف، قال القاضي عبد الوهاب: وحكى بعض الأصوليين إجماع أهل النظر عليه. الاحكام لابن حزم: 5/ 50، وإحكام الفصول: ص 699، وشرح اللمع: 2/ 993، والمستصفى: 1/ 216، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 208، والحاصل: 2/ 1064، والإحكام للآمدي: 1/ 403، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 4032، والبحر المحيط: 6/ 27.
(3) منهم ابن حزم أنكر الأخذ بأقل ما قيل. ينظر: الإحكام لابن حزم: 5/ 630، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 4032.
(4) وهو قول الحنفية ينظر المبسوط: 26/ 84، ومختصر الطحاوي: ص 240، الهداية: 2/ 307.