والظاهر أن صيغة"لنا"إنما أتى بها لأنها [1] من جانب أصحابه [2] .
ما نقله المصنف هنا عن أبي الحسين لا يناقض ما اختاره في تقسيم الألفاظ [3] ؛ لأن الكلام هنا في مدلوله اللغوي، وأما هناك فالكلام في مدلوله الاصطلاحي [4] ، ألا ترى إلى ذكره هناك: المتواطئ، والمشكِّك، والاسم، والفعل، والحرف، وكل هذه أسماء مصطلح عليها بين العلماء.
وقد رَدَّ المصنف على المذهبين أعني مذهب المعتزلة وأبي الحسين بأنه يُفسدهما قولُه تعالى حكايةً عن قول فرعون لقومه: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [5] فأطلق الأمر على ما يقولونه في مجلس المشاورة، ومن المعلوم انتفاء العلو؛
(1) سقطت من (ص) .
(2) يعني: فقول الرازي:"لنا"أي: لأصحابنا، لا لما اختاره، فقد ذهب أكثر الشافعية إلى عدم اشتراط الاستعلاء والعلو. وذهب ابن دقيق العيد والقاضي عبد الوهاب المالكي إلى اشتراط الاستعلاء والعلو، فأصبح في المسألة أربعة مذاهب. انظر: التقرير والتحبير 1/ 300، شرح الكوكب 3/ 12، نهاية السول 2/ 236، التمهيد للإسنوي ص 265.
(3) أي: نقل المصنف هنا عن أبي الحسين اشتراط الاستعلاء في الأمر، واعترض على هذا الاشتراط، مع أنه في مبحث تقسيم الألفاظ قال بأن اللفظ المركب إذا كان لطلب أمر ما مع الاستعلاء فهو أمر.
(4) ذكر هذا الجاربردي في السراج الوهاج 1/ 437, والبدخشي في مناهج العقول 1/ 193، وانظر: نهاية السول مع سلم الوصول 2/ 238.
(5) سورة الأعراف: الآية 110، وسورة الشعراء: الآية 35.