محل الخلاف. وابن برهان حكى عن عبد الجبار تجويز [1] تأخير التخصيص دون المجمل [2] .
والقرافي قال:"قد يُجْمع بين هذا وبين مَنْ نقل الاتفاق: أن الاتفاق إنما هو على جواز تأخير البيان التفصيلي، والخلاف في الإجمالي". قال:"وكذلك حكاه صاحب العُمَد في المعتمد" [3] .
أحدهما [4] : قال الأستاذ في كتابه: هذه العبارة مُزَيَّفة، يعني: تأخير البيان إلى وقت الحاجة. قال: وهي لائقة بمذهب المعتزلة دون مذهبنا؛ لأنَّ عندهم المؤمنون بهم حاجة إلى التكليف نحو: العبادات؛ لينالوا بها الدرجات الرفيعة ويستحقوها على طريق المعاوضة. وعندنا الباري تعالى يُنْزِل المؤمنين الجنة فضلًا، ويُدْخِل الكافرين النار عدلًا [5] ، فالعبارة الصحيحة على مذهبنا أن نقول: تأخير البيان عن وقت وجوب
= والمذكورون كلهم من متقدمي المعتزلة، كما هو العزو في القول الثاني! الظاهر أنه سهو من الشارح رحمه الله، لأن هذا تكرار.
(1) في (غ) :"يجوز".
(2) سبق الإشارة إلى هذا في هامش (8) ص 1603 - 1604.
(3) انظر: نفائس الأصول 5/ 2268.
(4) في (غ) :"إحداهما".
(5) انظر: شرح الجوهرة ص 226، البيت الخمسين.