قلت: المختار في التفرقة بينهما أن علم الجنس: هو الذي يُقصد به تمييز الجنس عن غيره من غير نظر إلى أفراده [1] .
واسم الجنس: ما يُقْصد به مسمى الجنس باعتبار وقوعه على أفراده [2] . حتى إذا أدخلت [3] عليه الألف واللام الجنسية الدالة على الحقيقة ساوى عَلَم الجنس، (كذا ذكره والدي أحسن الله إليه في الفرق بينهما [4] . قال [5] : ويستنج منه أن علم الجنس) [6] لا يُثنَّى ولا يجمع؛ لأنه إنما يثنى ويجمع الأفراد [7] .
اعلم أنا إذا قلنا على الإنسان حيوان، وأنه كلي فها هنا [8] اعتبارات ثلاثة:
(1) أي: أن علم الجنس وضع للماهية الذهنية، بقطع النظر عن الأفراد.
(2) أي: أن اسم الجنس وضع للماهية الذهنية، بدون قطع النظر عن أفراده.
(3) في (ت) :"دخلت".
(4) وهذا الفرق هو ما ذكره الشنقيطي رحمه الله تعالى في آداب البحث والمناظرة ق 1/ 19. وقال: بل لا يكاد يُعقل غيره. اهـ، وقد نقل القرافي رحمه الله تعالى عن الشيخ شمس الدين الخسروشاهي الفرق بين علم الجنس واسم الجنس بخلاف ما قرره الشارح. انظر: نفائس الأصول 2/ 601، شرح تنقيح الفصول ص 33.
(5) سقطت من (غ) ، و (ك) .
(6) سقطت من (ت) .
(7) لأن علم الجنس إنما وضع للماهية الذهنية لا للأفراد، فلا يجمع ولا يُثَنَّى؛ لأن الجمع والتثنية إنما يكونان للأفراد، والماهية الذهنية شيء واحد لا تعدد فيها.
(8) في (ص) :"فهنا".